~*¤®§(*§ منتدى لمســـات ابداعـــــــــية*)§®¤*~ˆ
أسفرت وانورت
واستهلت وامطرت
بكل ريحة الفل والياسمين
وبكل ما اجتمع عليها من ريحة المسك من العود والعنبر والعطور
نور المنتدى بوجودك
وإن شاء الله تقضي معنا أحلى الأوقات

~*¤®§(*§ منتدى لمســـات ابداعـــــــــية*)§®¤*~ˆ


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
لا تنسى ذكــــر الله.

التبادل الاعلاني
الساعة الفلاشية



شاطر | 
 

 موضوع رائع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin OumAimA
المديرة
المديرة
avatar

انثى
عدد المساهمات : 88
تاريخ التسجيل : 20/02/2011
العمر : 21
الموقع : في عالم الاحلام..عالمي الخاص

بّطٌآقَتُيّ الَشّخٌصِيّة
http://static.ma-bimbo.com/images/modules/goodies/coloriages:

مُساهمةموضوع: موضوع رائع   الأربعاء مايو 15, 2013 1:30 pm

مدخل
أن تعيش في المجتمع، هو أن تعيش في علاقة بالآخر، وأن تعيش في علاقات هو أن تبادل باستمرار. والتبادل يعني في أبسط معانيه هو أن تعطي شيئا أو تقدم خدمة أو معلومة، مقابل أن تتلقى شيئا أو تحصل على خدمة أو معلومة. بهذا يفرض التبادل نفسه كوسيط ضروري لوجود الإنسان ككائن – في- الجماعة.
هذه العلاقات التبادلية بين أفراد المجتمع تجعلنا نطرح السؤال التالي: كيف يتأسس التبادل ويؤسس المجتمع؟
لنفرض، الآن أن تم تبادل لخيرات بين طرفين طبقا لبنود اتفاق مسبق، فإن البند الأساسي لهذا الاتفاق يقوم على مبدأ "التساوي" بين الخيرات والمنافع المتبادلة، كما ترتكز إمكانية التبادل على قيمة تلك الخيرات، إذ بدونها لا يتم التبادل. هكذا نجد أن مبدأ التبادل يوجد في صلب المنظور الاقتصادي للوجود الإنساني.
لكن السؤال هو:هل ينحصر التبادل فحسب في أبعاده النفعية و الاقتصادية أم يتعداهما إلى مجالات أخرى؟
التبادل أكبر وأعم من أن يحصر في المجال الاقتصادي، بل هو إنساني، فنحن نتبادل الكلمة والفكرة والإحساس والعاطفة والهدية والهبة... وهي موضوعات رمزية لا تخضع لمنطق الربح والخسارة، ولا للتكميم والمقايسة. فإذا كان الأمر هكذا، فما هي وظيفة هذا التبادل الرمزي كالهدايا والهبات؟
يتلخص مبدأ التبادل إعطاء شيء مقابل شيء آخر قد يكون مكافئا أو غير مكافئ له، فهو إذن عطاء وأخذ أو أخذ وعطاء، وليس هناك تبادل بالعطاء فقط أو بالأخذ فقط، فالسرقة والسلب ليسا تبادلاً فهما أخذ فقط، وكذلك التبرع والتصدق وتقديم المساعدة ... وينطبق الأمر كذلك على كل إجبار على العطاء دون الأخذ أو العكس.

إن التبادل من أهم آليات تشكل البنيات نتيجة مشاركة بنيتين أو أكثر في الأخذ والعطاء، فالتبادل هو الذي ينشئ التجاذب وبالتالي الترابط ضمن بنية واحدة . أن ما معي يجذبك لكي تأخذه وتضمه إليك وكذلك ما هو معك يجذبني لكي أخذه وهذا ينشئ قوى تؤدي إلى إجراء التبادل، وبعد إجراء التبادل ينتفي التجاذب إلا إذا كانت هناك قوى لتبادل جديد، فتكرار الأخذ والعطاء لا بد منه لاستمرار التجاذب.

و لا يقتصر التبادل على تبادل الخيرات أو المنافع المادية بل يتعداه إلى تبادل رمزي للأفكار والمعتقدات وأنماط السلوك...

ويمكن القول إن التبادل المادي يتضمن تبادلا رمزيا لأن كل سلعة تكون موضوعا للتبادل تحمل في طياتها علة ومنطق ورؤية صانعها
ا
المحور الأول: ظاهرة التبادل
ينطلق أدم سميث من الملاحظة المقارنة بين الإنسان والحيوان حيث انه من الصعوبة الحديث عن التبادل عند الحيوانات، رغم أننا نجد التمساح مثلا يفتح فاه ليترك الطير يقتات من الفضلات بين أسنانه، فتبدو هذه العملية وكأنها خدمة متبادلة، يحصل الطير على الطعام والحماية، والتمساح على تنظيف الأسنان. غير أن هذا النوع من تبادل الخدمات يختلف عن طبيعة التبادل بين البشر من حيث كونه تبادلا واعيا، موضوع تقويم وتشاور وتراض، يتعارض كليا مع السرقة والعنف ( اغتصاب) والاستغلال باعتبارها أفعالا تقوم على الأخذ دون العطاء. ولا تبادل بدون البحث عن الفائدة المتبادلة. فالسرقة ليست بتبادل ما دام أنها لا تنفع سوى السارق. كذلك لا تبادل في الاستغلال ما دام المستفيد ينكر على المستغَل استفادته. كما وأن فعل العنف يتعارض والتبادل في الحالة التي تعود فيها الفائدة على الغاصب وحده
وبما أن التبادل خاصية إنسانية، فإنه لا يتأسس على العاطفة أو الشفقة أو الرحم... بل يتأسس على مبدأ العطاء والأخذ. فكون الإنسان اجتماعيا، يعني الدخول في علاقات مع الآخرين و تبادل المنافع معهم. وإذا ما اعتمد الإنسان فقط على مساعدة الآخرين وعنايتهم به، فإنه لن يضمن إشباع حاجياته باستمرار. لذلك يستحسن أن يقدم الفرد للآخرين خدماته لقاء الحصول على خدماتهم. وبهذه الطريقة يتأسس التبادل على مبدأ الخدمات المتبادلة على أساس إشباع الاحتياجات المتبادلة

بيد أن ماركس يرى أن التبادل يتم على أساس مبادلة القيمة الاستعمالية بالقيمة التبادلية للخيرات. فالنجار ليس بحاجة لكل تلك الأبواب التي يخرجها للوجود بعمله. إنه بحاجة إلى خيرات وسلع من نوع آخر. أي أن الأبواب التي يصنعها لا تمثل بالنسبة إليه قيمة استعمالية، بل تمثل قيمة استعمالية عند آخرين (سباك، بقال، موظف...). لذلك يبحث الآخرون عن القيم الاستعمالية للأشياء و يبادلونها بالقيم التبادلية للأشياء التي ينتجونها.
لقد شكل التبادل أساس القيم الإنسانية منذ بداية الحياة الاجتماعية. ف"لكل شيء ثمن وكل شيء يشترى" كما قال نيتشه

بناء على هذا: ما هو الأساس الذي يقوم عليه التبادل؟ هل يرجع إلى ميل طبيعي في الإنسان أم أنه نتاج ثقافي لنمو المجتمع وتطوره؟ وكيف يؤسس التبادل بأشكاله المختلفة ومظاهره المتنوعة للحياة الاجتماعية ويساعد على استمرارها؟
التبادل ظاهرة اجتماعية

لا يشكل التبادل الاقتصادي ظاهرة كونية*، فلا يتم بين أعضاء الجماعة التي تنتج لنفسها، وتتداخل فيها علاقات الإنتاج بعلاقات التبعية الشخصية**. إن ظهور التبادل الاقتصادي وتعميمه جاء مصاحبا لانحلال تلك العلاقات الشخصية، وحلول علاقات اجتماعية وقانونية جديدة ملازمة لنموه كتقسيم العمل والعقد والملكية (...)
إن الخاصية التاريخية للتبادل موضوع سجال. فعلماء الاقتصاد الكلاسيكي يعتبرون التبادل ظاهرة كونية ، ملازمة للطبيعة الإنسانية، توجد على درجات متفاوتة في كل المجتمعات، وتخضع لنفس القوانين.
بينما يرى باحثون آخرون عكس ذلك، أي أن التبادل ظاهرة اجتماعية بقدر ما هي اقتصادية، تميز المجتمعات بصفة جذرية أو نوعية، حيث تتدخل تشكيلات اجتماعية غابرة أو عتيقة...
ففي الجماعات التي لا تفاوت بين أفرادها والتي تمارس ( الصيد والالتقاط ) ، يكون الإنتاج المحصل عليه بواسطة العمل الجماعي أو الفردي موضوع توزيع يجعل المنتجين في حلّ من كل التزام متبادل، ولا يقيم أية علاقة هيمنة أو تبعية بين المنتج وغير المنتج.
وفي المجتمعات الزراعية القائمة على خلية الإنتاج العائلي، تنتقل الخيرات والخدمات على امتداد روابط القرابة أو التحالف، وذلك عن طريق تقديم خدمات أو إعادة التوزيع أو الهبة
يرى كلود ليفي ستراوس أن التبادل أو التواصل داخل كل مجتمع يجري على ثلاثة مستويات:
- مستوى القرابة: من خلال الزواج
- مستوى الاقتصاد: من خلال المبادلات التجارية والنقدية
- مستوى الرموز: من خلال اللغة والآثار الأدبية والفنية
إن الدافع للمبادلة بين البشر هو أن قدرات البشر المختلفة والظروف المختلفة لا تسمح لهم بالحصول على كافة حاجاتهم بسهولة متساوية، (أرسطو، ابن خلدون)، فإنتاج السلع والخدمات، أو توفرها، غير متساو لدى البشر، فالإنسان الذي يسهل عليه الإنتاج الزراعي يمكن أن يصعب عليه الإنتاج الصناعي ، فلكل إنسان قدراته وظروفه التي تؤهله أو تسمح له بإنتاج أو امتلاك سلع أو خدمات دون أخرى، وكذلك الجماعات والدول لكل منها قدراتها وظروفها التي تحدد إنتاجها وامتلاكها للسلع والخدمات، وهذا ما يستدعي الحاجة للمبادلة فيما بينهم. ويجب لكي تجري مبادلة أن تختلف شدة الحاجة إلى السلع أو الخدمات المراد تبادلها ، بالإضافة إلى اختلاف الكم المتوفر منها، فتوفر الهواء أو الماء المتاح للجميع مع أن الجميع بحاجة إليهما لا يستدعي إجراء مبادلة عليهما، وكذلك إذا كان لدي نقود ولديك أيضاً نقود ونحن معاً بحاجة إلى طعام، فلن تجري مبادلة بيننا.
كان التبادل قبل ظهور السوق مجرد إنتاج عائلي وعطاء متبادل وإعادة توزيع. لكن مع تطور الإنسان ظهر السوق بوصفه نظام توزيع وتبادل ونمت معه أنماط التبادل التجاري التي جلبت معها التحضر والأخلاق المهذبة والسلام والوئام حتى بين الشعوب المتباعدة والمتنافرة لاسيما في حوض البحر الأبيض المتوسط. يقول مونتسكيو : "إن الأثر الطبيعي للتجارة هو الوصول إلى السلام. فأمتان تتفاوضان فيما بينهما، هما أمتان ترتبطان برباط متبادل...". لكن الحديث عن التبادل لا يكتمل دون الحديث عن النقود ودورها الأساسي في عملية التبادل
التبادل
و هذا "ماركس" كارل يؤكد أن المجتمع الإنساني يقوم على أساس تبادل المنتجات؛ لهذا يعتبر التبادل المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه كل نظام اجتماعي, ذاك أن الإنسان تكون لديه حاجات أساسية ينبغي إشباعها لحفظ بقائه, لهذا يتجه نحو الطبيعة لتحقيقها, و من هنا الدخول في علاقة جدلية مع الطبيعة. و لكن ضعفه و ضغط الحاجة يدفعه إلى الدخول في نوع من التبادل الاجتماعي مع الغير و القائم على التفاعل بين الطبقات الاجتماعية قصد استغلال الطبيعة. إلا أن انقسام المجتمع إلى طبقات ( طبقة مالكة لوسائل الإنتاج و طبقة عاملة) يجعل التبادل قائما على المنفعة و الاستغلال. و تختلف مظاهر التبادل باختلاف أنماط الإنتاج عبر التاريخ, لكن معظمها يعبر عن تفاعل قائم على الصراع و الاستغلال و المنفعةالتبادل
لمحور الثاني: تبادل الخيرات

تبادل الخيرات في صيغته البدائية كمقايضة أو في صيغته المتطورة كتعاقد ضمني أو صريح في المجتمعات الحديثة ، يطرح مفارقة أساسية وهي أن التبادل لا يتم إلا بين سلع مختلفة ومتغايرة بشرط أن تعتبر متساوية أو متكافئة ، لأن المبادلة لا تتم بين الأشياء المتطابقة وإلا كان مفهوم التبادل عبثا.
ما هو المعيار المرجعي لتبادل الخيرات ؟ بأية وسيلة يمكن ردّ الاختلاف الكيفي للأشياء المتبادلة إلى تكافؤ كمي ؟هل المنفعة هي التي تضفي القيمة على ما يتبادله الناس ؟ هل تبادل المنافع هو الذي ينسج الروابط الاجتماعية ؟
المصلحة تؤدي إلى الصراع

إذا لم تكن المجتمعات العليا* القائمة على عقد أساسي يدور حول المبادئ العامة للحياة السياسية، فإن لها أو هي تميل إلى أن يكون لها أساس وحيد، هو(...) تلك المنظومة الواسعة من العقود الخاصة التي تربط بين الأفراد.(...) وعلى ذلك فإن التعاون ليس إلا الانسجام العفوي بين المصالح الفردية، ذلك الانسجام الذي تعبر عنه العقود، تعبيرا طبيعيا، فنموذج العلاقات الاجتماعية هو تلك العلاقة الاقتصادية المتحررة من كل قيد على النحو الذي تصدر فيه عن حرية المتعاقدين. وبكلمة واحدة لن يكون المجتمع إلا تلك الصلة بين الأفراد الذين يتبادلون منتجات عملهم، دون أن يكون للمجتمع أي تدخل في تنظيم هذه المبادلة.
أوَ تكون هذه هي صفة المجتمعات التي تنشأ وحدتها عن تقسيم العمل؟ لو أن الأمر كذلك، لاستطعنا بحق أن نشك في إمكانية استقرارها. ذلك أنه إذا كانت المصلحة تقرب بين الناس، فلا يكون ذلك إلا لوقت قصير. فالمصلحة لا تملك أن تنشئ بينهم إلا صلة خارجية. ذلك أن المتعاملين، في المبادلة، يظلون على شيء من البعد في ما بينهم. وإذا انتهت العملية، عاد كل منهم بتمامه إلى نفسه. فالمشاعر ليست متماسة إلا بصورة سطحية، وإذا نفذنا إلى أعماق الأشياء رأينا أن كل انسجام في المصالح يضمر نزاعا كامنا أو مؤجلا إلى حين. إذ حيث تسود المصلحة وحدها، ولا هنالك شيء آخر يوقف الأنانيات المتقابلة، فإن كل فرد يقف على أهبة الحرب تجاه الآخر.وكل هدنة في هذا التعادي الخالد، لا يسعها أن تكون طويلة الأجل. والحق أن المصلحة هي أقل الأشياء ثبوتا في العالم. فأنا اليوم يفيدني أن أتآزر معك، وغدا يحملني السبب نفسه على أن أكون عدوا لك. ولا يسع مثل هذا السبب أن يفسح في المجال لأكثر من تقارب مؤقت، أو لغير ائتلاف لا يطول عمره أكثر من يوم.
لمحور الثالث: التبادل الرمزي
تستعمل مفردات الهبة والهدية والعطية والصدقة في نفس المعنى لأنها تتضمن كلها معنى العطاء والمنحة
تمنح الهبة والهدية وحتى العطية نسبيا بغرض كسب القلوب والتعاطف والمودة، أما الصدقة فيبتغى بها تحقيق المكاسب المعنوية في العالم الآخر حسب المعتقدات الدينية.

فما هي وظيفة الهبة في التبادل الرمزي؟

في دراسته لنظام البوتلاتش،و هي دراسة لمارسيل موس عن بعض قبائل الهنود الحمر التي تعيشفي الجزء الشمالي الغربي من أمريكا، وهذه القبائل هي : الكيوكتيل، الهايدا،والتسمشيان، لاحظ أن النظام الاجتماعي يرتكز في أساسه على أن يقوم الشخص من ذوي المكانة والمركز الاجتماعي في هذه القبائل بتوزيع نوع معين من الأغطية الصوفية على الضيوففي حفل رسمي كبير. وبعد فترة من الزمن يرد الضيوف هذه الأغطية في حفل رسمي كبيرأيضاً بعد إضافة أعداد أخرى كبيرة منها قد تصل إلى أضعاف ما أخذوه منه في الأصل .وهذا التبادل الذي يتم بين أفراد المجموعة يصاحبه دائماً بعض الطقوسوالشعائر. وفي هذه المجتمعات تتضمن الهبات نوعا من الإلزام حيث يتوجب علىالموهوب له أن يرد الهبة وبأحسن منها. والامتناع عن القيام بهذا السلوك قد يزعزعالمركز الاجتماعي للشخص ويقلل من هيبته ومكانته.
فهذه الطقوس تعمل على حفظحقوق أطراف العلاقة في الأخذ والرد ولذلك فإنها تحقق الاستقرار وتدعم أواصرالعلاقات داخل مجتمع القبيلة. بالإضافة إلى أن هذا النظام الشعائري يهدف إلى اكتساب المزيد من الشرف والسمعة الطيبة وذيوع الصيت عن طريق المنح والإعطاء والمبالغة فيالرد والدليل على ذلك أن الشخص كثيراً ما يلجأ إلى إحراق هذه الأغطية ذات القيمةالاجتماعية العالية وأحياناً أخرى قد يحرق بعض ممتلكاته ليدلل على استهانتهبالأشياء المادية ويدعو غيره من الأشخاص الذين يحضرون حفل البوتلاتش إلى مجاراته فيأعماله .كلما أحرق أو أتلف الشخص هذه السلع المادية كلما ارتفعت مكانتهفي المجتمع. وهذا هو نسق العطية.
أن نظام البوتلاتش يساعد على إشباع الحاجة التي يشعر بها الشخص للحصول علىالمزيد من السمعة وذيوع الصيت. فهو نظام شعائري تدخل فيه الكثيرمن الطقوسالتي ترتبط فيها الأنظمة الاقتصادية في المجتمعات البسيطة ارتباطاوثيقا بالأنظمة الاجتماعية.إن تبادل الهدايا في البوتلاتش يتم بشكلإرادي على الرغم من وجود صفة الإلزامية فيه، وإن عمليات التبادل لاتخلو من أبعاد اقتصادية تتمثل في وجود مفهوم القيمة في هذه التبادلاتالتي تتم بهدف الحصول على المكانة الاجتماعية والهيبة أكثر منالحصول على السلع المادي.ةإن الطقوس والشعائر التي تمارس فيالبوتلاتش تحافظ على الاستقرار الاجتماعي لأنها تنظم قضية الأخذ والرد وتدعم أواصرالعلاقات بين القبائل في الوقت الذي تحتل العلاقة بين السلع منزلة ثانوية بالنسبةللعلاقة بين الأشخاص.
أما مالينوفسكي، في دراسته لنظام تبادل الكولا الذي يمارس في جزر التروبرياند في المحيط الهادي وفي بعض جزر واستراليا، فقد لاحظ أن الكولا نظام شعائري تتبعه بعض القبائل التي تعيش في منطقة جزرواحدة وتنتشر على شكل حلقة وتكون دائرة مغلقة للتبادل. وفي نطاق هذه الدائرة يتبادلونمجموعتين من السلع. مجموعة السولافا "المحار" ومجموعة الموالي
لهبة إرادية بتعريفها، وهي انطلاقا من ذلك مجانية، ورغم ذلك تقوم سائر المجتمعات بإجبار أفرادها على ممارسة التبادل. فالهبة في نفس الوقت إرادية وإلزامية (...)
وكما يثقل إلزام العطاء على المعطي، فإن المتلقي يكون هو الآخر ملزما بالقبول، ثم برد هبة مقابل هبة. قد يحدث، دون شك، أن يتنكر أفراد أو جماعات لتلك الالتزامات، ولكن ضمن المخاطرة بالاستثناء من التبادل الاجتماعي، والوضع بصورة مؤقتة أو نهائية في موقف عدائي معلن (...)
الأمثلة الاثنوغرفية كثيرة (...). فقد كان هنود شمال غرب الولايات المتحدة الأمريكية يمضون الشتاء في عيد متواصل يتنافس خلاله الزعماء والأعيان في إظهار كرمهم تجاه بعضهم. وكان ذلك يبلغ أوجه في الإتلاف الاحتفالي لفائض الثروات التي جمعها أتباع كل منهم. كانت تلك المنافسات التي يسميها الهنود بوتلاتش Potlatch (...) تعيد تنظيم التراتب الاجتماعي لمصلحة من هم الأكثر كرما.
تلك العطاءات "كاملة" لكونها تطال كل مظاهر النشاط البشري. -- المظهر الاقتصادي: فهي تشمل السلع والخدمات. -- والسياسي: فهي تعيد تنظيم السلطات والمراتب داخل القرية وبين سكانها. – والقانوني: لأنها تعيد تأكيد وتثبيت القواعد القانونية للحياة الاجتماعية. – والأخلاقي: إذ أنها ترسخ قيم التبادل والشرف والكرم.—والعاطفي: فهي تعطي مظهرا ماديا لمشاعري الصداقة أو العداوة.

___________________
ما اجمـل ان تجــد شخــصاً إذا نظـرت إليه♥ شــعر بك ♥ و إذا إشتكيت إليه♥ خفـف همك ♥: و إذا تهت♥ أرشـدك ♥ و إذا بكيت♥ مسـح دموعـك ♥ ............... و إذا إحترمته♥ قـدرك♥ و إذا غبـت عنه♥ قلق عليك♥ واذا احتجـت اليه♥ تجــده بجانبــك♥
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موضوع رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
~*¤®§(*§ منتدى لمســـات ابداعـــــــــية*)§®¤*~ˆ :: تعارف الاعضاء الجدد :: *_- الترحيب بالاعضاء الجدد-
انتقل الى: